يشعر الكثيرون في بعض الأحيان بالتعب والارهاق الشديد، والتوتر الدائم، اضافة الى العطش غير المبرر، ويزورون الطبيب لاستشارته والتأكد من أسباب العوارض الغريبة التي تصيبهم ومعالجتها.
الا ان الأطباء يقفون عاجزين في بعض الأحيان عن كشف الأسباب الحقيقية لهذه العوارض وبالتالي لا يستطيعون وصف العلاج الشافي لها، بسبب عدم تفسير المرضى لهم عن حالاتهم وما يحدث معهم في شكل وافٍ وكافٍ لتشخيص الحالة ومعالجتها.
لذلك، يقول المتخصصون انه من الضروري ان يدوّن كل شخص يحسّ بعوارض غريبة عن المعتاد كل شيء عما يجري معه بدقة ووصف المتغيرات في شكل يساعد الطبيب على اطاحة المرض أو الحالة المعينة من الجوانب كلها، وبعد ذلك وصف العلاج الشافي اذا كانت المسألة صحية، أو يمكن ان ينصح المريض بزيارة الطبيب النفسي في حال رأى ان المسألة نفسية.
ففي حال كان هناك احساس بالقلق الدائم والمزعج، والذي يؤدي الى الأرق وعدم النوم والسوداوية والحزن الشديد وعدم وجود القابلية للطعام، يقول المتخصصون ان هذه العوامل يمكن ان تكون نوعاً من الاكتئاب الزائد أو الاحباط النفسي الذي يعتبر مرضاً نفسياً مؤذياً على المدى البعيد، وهو يصيب نسبة كبيرة من السيدات، ويشيرون الى ان استمرار انخفاض القابلية والاكتئاب أكثر من أسبوعين، دليل واضح على ان الحالة هي الاصابة بالاكتئاب والاحباط، ما يستدعي المعالجة على الفور لأن التأخير يمكن أن يسبب بأمراض في القلب.
ويلفت المتخصصون أيضاً الى ان الاكتئاب الدائم يعتبر نوعاً من الخلل في الدماغ وهو ينتج عن الضغوط اليومية الكثيرة والمستمرة، ويؤدي الى ارتفاع ضغط الدم وكذلك الاصابة بالجلطات. ويقول المتخصصون أيضاً ان الاكتئاب والاحباط يؤديان أيضاً الى اذكاء الهرمونات المسببة للتوتر، ومع الوقت تؤثر على العظام وتؤدي الى الاصابة بمرضى ترقق العظام.
وينصح المتخصصون الأشخاص الذين يصابون بمثل هذه الأعراض طوال أسابيع متواصلة، باستشارة طبيبهم الخاص من دون أي تأخير أو تردد، لأنه سيوصي بتحويلهم حتماً الى طبيب نفسي متخصص في معالجة مثل هذه الحالات واحتوائها قبل استفحالها، لأنها تعدّ خطيرة وتؤثر سلباً على الشخصية وعلى طريقة التعامل مع الآخرين.
ولتفادي الوصول الى هذه الحالة المزرية، الى حد ما، ينصح المتخصصون الأشخاص الذين يحسون بالاكتئاب الزائد والاحباط النفسي، بتخصيص عشر دقائق للجلوس في مكان هادئ في المنزل مرتين في اليوم، لتخفيف الضغط والانقطاع عن كل مصادر الازعاج والحصول على الراحة الداخلية.
كما يُنصح المدخنون بالتوقف الفوري عن التدخين لأن الدراسات اكدت ان الأشخاص "المدمنين" على التدخين منذ خمس سنوات أو أكثر معرضون للاصابة بالاكتئاب أضعاف المرات مقارنة بغير المدخنين.
كما ينصح بالتأكد من مسألة "الشخير" خلال النوم ليلاً، لأن "الشخير" يؤدي الى الاكتئاب بسبب ضيق التنفس، وهو ما أكدته الدراسات التي نشرت نتائجها منذ فترة.
لذلك، يجب استشارة الطبيب عند الاحساس بأي عوارض غريبة، لا سيما اذا استمرت فترات طويلة على مدى أسابيع، وبالتالي معالجتها قبل فوات الأوان.